الأخبار

ابقوا مطّلعين على أحدث المستجدات والشراكات والابتكارات ??ي مجال التعلم المبكر. وإذا أحببتهم المشاركة ??ي النقاش، لا تترددوا.

حيث تتألق هالة الطفولة

حضانة Ora انعكاس لصورة مستقبل التعلّم المبكر

5 أكتوبر |13 : 17

النشرة الإخبارية

تقول بالافي دين، مديرة التصميم في شركة “بالافي دين إنتيريرز” المتخصصة في هندسة التصميم الداخلي والحائزة على جوائز: “لدينا أنا وفريقي نظرية بسيطة حول التصميم الداخلي في مرافق التعلّم المبكر، مفادها أنه لو أتيحت للأطفال بيئة تفاعلية تُشركهم في العملية التعليمية فسوف يحبّون التعلم”.

ولتطبيق هذه النظرية في Ora، حضانة دبي المستقبلية، قامت بالافي وفريقها من المصممين، الذين يتمتعون بخبرة واسعة في تصميم مرافق التعلّم المبكر في أنحاء دولة الإمارات، باتباع أسلوب خاص في العمل على هذا المشروع، يعتمد نظرة الطفل للأمور.

وتضيف بالافي: “لا توجد سابقة في التصميم لهذا النوع من الحضانات في العالم، لذلك شهد تصميمها إجراءات لمحاكاة عالم الطفولة، فأثناء التجهيز، جثا بعض أعضاء فريقنا على ركبهم لاستكشاف المساحة الحقيقية كما تبدو للطفل من قامته القصيرة، فقد أردنا رؤية كل زاوية من خلال عيون الصغار. أما قصة التصميم فجاءت مستوحاة من صورة سحابة ظليلة رقيقة، لذلك، سألنا أنفسنا أثناء تصوّرنا للعناصر المختلفة للحضانة، عما إذا كان الطفل سيشعر بالأمان والسعادة الحقيقية هنا، فمن المهم التأكّد من أن جميع جوانب التصميم تسمح للأطفال بأن يغمروا أنفسهم بالكامل في البيئة المحيطة بهم، وأن يتنقل كلّ منهم بطريقة طبيعية وفقاً لوتيرة تقدّمه في عملية التعلّم الفردية”.

تأسست حضانة Ora، مسترشدة برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف إعداد الأطفال على أكمل وجه ليصبحوا جيل المستقبل من القادة والمواطنين العالميين، من خلال تقديم تجارب تعليم رفيعة المستوى تغرس عادات الابتكار ويُنمّي الروح المستقبلية في أبناء الجيل القادم. ومن هنا تقول بالافي إن الوعي بالمستقبل كان أحد الركائز الحيوية لنجاح المشروع.

وتوضح بالافي أن فلسفة Ora تركز على تعزيز الروح القيادية وتوجيه دفة التعلّم المبكر انطلاقاً من دبي، مؤكدة أهمية دمج الأفكار النابعة من الفكر المستقبلي في تصميم الحضانة. وتضيف قائلة: “استطعنا بوحي من الأفكار المتبصّرة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن الطاقة التي ينبض بها الجيل الشاب الواعد في هذا البلد، إنشاء بيئة غامرة تكمّل أساليب التعلّم النابعة من الطفل والمتّبَعة في الحضانة. ولمساعدتنا على وضع تصورات للمساحات الدراسية المفتوحة المتسمة بمرونة الأجواء، تخلصنا من عبارة “غرفة الدراسة” واستعضنا عنها بعبارة “ستوديو التعلّم”، كما ابتعدنا عن التقنيات التعليمية القائمة على الشاشات وصممنا بيئة بديلة يتم فيها دمج التقنيات الملائمة للأطفال في الأرضيات والجدران. فقد جعلنا الأسطح، بلمسة من يد الطفل، تعرض أو تضيء بصور مستوحاة من الطبيعة أو من أعمال الأطفال الفنية. إننا نؤمن بأن جميع عناصر بيئة التعلّم في الحضانة، سواء المادية أو البشرية، الداخلية أو الخارجية، تؤثر في الإطار التعليمي، لذا كان من الضروري تحويل البُنية المادية للحضانة إلى مُعلِّم ثالث “كامن” يعمل بدوره على تيسير الترابط والتعلّم واكتشاف الذات.

تتميّز بيئة Ora المرحة بتصميم معاصر يمزج بين العناصر التناظرية والرقمية، مع غياب الألوان الزاهية والشخصيات الكرتونية التي تُعتمد أحياناً في تصميم الحضانات التقليدي.
وبدلاً من ذلك، تأتي الأسطح محايدة لونياً لتشجيع الأطفال والمعلمين على أن يصبحوا المصادر الرئيسية للتحفيز، محاطين بألوان نقية وأثاث بسيط وأنيق ورفيق بالبيئة يحتلّ جانباً من المساحات في الحضانة.

وتوضح بالافي: “نريد أن يشعر الأطفال بالإلهام بمجرد الدخول إلى حضانة Ora، فمن الإلهام تنبع الحرية، ومن الحرية تتولّد الثقة بالنفس وتتشكّل الأصالة. من هنا، يُصبح من الأسهل على الأطفال أن يشعروا بالأمان الكافي لاستكشاف محيطهم والتفاعل معه ومع المعلمين، ما ينمّي لديهم الإبداع وحبّ الاستكشاف.

وقد أوفى فريق التصميم بما تم التخطيط له، فجاءت الحضانة التي تبلغ مساحتها 600 متر مربع مشتملة على 22 منطقة تفاعلية خاضعة للإشراف وتمتاز بسهولة الحركة في أرجائها، كما أنها ملائمة تماماً للأطفال ومؤثثة بالكامل بأثاث رفيق بكوكبنا. وتشتمل تلك المناطق التفاعلية على: مختبر المريخ الذي يعطي علوم المستقبل الأولوية، ومركز البرمجة الذي يتيح للأطفال تجربة فكرة البرمجة، ومكتبة تملؤها “سحابة قراءة” وهي عبارة عن وسادة ضخمة منفوخة يلجأ إليها الأطفال للاستمتاع بكتبهم، ومنزل “سكاي هاوس” الذي يحاكي منزل الشجرة التقليدي، ووحدات نوم حديثة للأطفال الرُضّع، ووحدات رضاعة مريحة للأمهات المرضعات، ومقهى لأولياء الأمر، ومناطق مغامرات خاضعة للمراقبة تشجع على الحركة، وغيرها الكثير.

وتُعرب بالافي عن فخرها الشديد بهذا المشروع، مشيرة إلى قناعتها بأن حضانة Ora “تعكس في تصميمها مستقبل التعلّم المبكر”.