أخبار أورا

اطلع على أحدث المستجدات والشراكات والابتكارات في مجال التعلم المبكر. تواصل معنا لتشاركنا برأيك في المواضيع التي تعنى بطفلك.

حيث تتألق هالة الطفولة

شركة "دِل": 85% من وظائف العام 2030 هي وظائف لم يتم ابتكارها بعد

8 أكتوبر |13 : 17

النشرة الإخبارية

إذا ساورك الشعور بأن وتيرة الحياة قد ازدادت سرعة في الآونة الأخيرة، فلربما هي مجرد دلالة على ما سيكون عليه الحال في المستقبل. فوفقاً لتقرير أعدّه معهد المستقبل ونشرته شركة “دِل تكنولوجيز”، من المتوقع أن تتسارع وتيرة تطور الحياة على كوكبنا  إلى درجة أن 85% من الوظائف التي ستكون موجودة في العام 2030 لم يتم ابتكارها بعد.

ووفقاً لبيان أصدرته شركة “دل”، سوف تسير عجلة التغيير بوتيرة سريعة للغاية إلى درجة أن الناس سوف يتعلمون في “اللحظة الراهنة” باستخدام تقنيات جديدة مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي، فيما ستكون القدرة على اكتساب معرفة جديدة أكثر قيمة من المعرفة نفسها.

وليست سرعة التطورات الشيء الوحيد الذي بات مهيّأ للتغيّر؛ فوفقاً للتقرير، سوف تشهد طبيعة عمل الناس أيضاً تحولاً، مع “بحث العمل عن الناس” بدلاً من سعي الناس وراء الحصول على عمل ما. ومن المحتمل في هذا السياق أن تقوم الشركات بتحديد المهام ثم استخدام تقنية المعلومات لمطابقة المهام مع مرشحين عالميين مثاليين وتقنيات عالمية مثالية، وذلك كجانب من جوانب التوسّع في الاقتصاد القائم على الأداء اليوم.

ويوضح تقرير “دِل” أن الشركات سوف تتنافس للحصول على أفضل الموارد لاستكمال العمل، بدلاً من توقع أن يتحمل العمال وطأة البحث عن عمل. ومن خلال تخفيف الروابط بين العمل والمواقع الجغرافية، سيكون من الممكن التخلص من الاختلال الحاصل اليوم في توزيع أصحاب المواهب في العالم.

غير أن التقرير يضيف أن هذا التحوّل في العمل التقليدي بدوام كامل إلى “اقتصاد الأداء” يمكن أن يأتي بتحديات أخرى، كعدم الاستقرار الاجتماعي. ويشير التقرير كذلك إلى أن الشركات ستحتاج إلى “إدارة هذا التحوّل بعناية”، فعند النظرة الأولى، قد يبدو أي انخفاض في موظفي الدوام الكامل محفوفاً بالمخاطر للاستقرار الاقتصادي الشخصي والأسري. لكن على الجانب الإيجابي، فإن التحول في طبيعة العمل “سيُطلق العنان لفرص جديدة لدى مجموعة متنوعة فعلياً من أصحاب المواهب العالميين”.

ووفقاً لدينا الجمال، مديرة حضانة أورا، فإن التعلّم المبكر ينبغي أن يتكيّف لضمان تمكين الجيل الناشئ اليوم من الاندماج في عالم العمل سريع التحوّل، فضلاً عن المشاركة في تصميمه وقيادة دفّته. وتتابع أن معظم برامج التعلّم اليوم “تقدّم الأطفال إلى العالم كما نعرفه اليوم، لا كما سيكون مستقبلاً”. وإلى جانب إعداد الأطفال للتفاعل مع المستقبل “يتعين علينا أن نعزّز فيهم الرغبة لرسم ملامح المستقبل وريادته”. ومن هنا، فإن نظام زايد للتعلّم المبكر، وهو البرنامج الذي يسترشد برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يهدف إلى تحقيق ذلك. وتضيف دينا: “نتيح أمام الأطفال فرصة تصوّر المستقبل الذي سيسهمون بقيادته من خلال اتباع طرق تعلّم نابعة من الأطفال أنفسهم تستند إلى أساليب مناسبة لسنّهم ومبنية على التطور التنموي والمهاري، والفصول الدراسية التفاعلية والغامرة، والتقنيات الآمنة”.

كذلك تطلق هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي مبادرات تفكير مستقبلية تتبنّى أساليب جديدة للتعلّم، وتبتعد عن أنظمة التعلّم القديمة التي لا يزال العالم يستخدمها اليوم. ومن البرامج الجديدة التي تطبقها الهيئة برنامج “رحّال”، وهو “نموذج تعليم مرن تتيح الهيئة من خلاله المعرفة والمهارات والخبرات للمجتمع في أي مرحلة عمرية”. ويأخذ هذا البرنامج في الاعتبار “عملية التعلّم التي تتمّ [داخل الفصول الدراسية وخارجها]، ما يسمح للمتعلمين بالانطلاق من خبراتهم المكتسبة وتقديمها لأصحاب العمل كدليل رسمي موثق على تاريخ تعلمهم”، بل إن نظام “رحّال” يعتبر حتى الهوايات تعلّماً مُجازاً، وهي صالحة مثل الاختبارات التقليدية. ومن المثير للاهتمام أن الطلبة لن يكونوا بحاجة للذهاب إلى مدرسة واحدة، ولكن سيكون بوسعهم الدراسة بدوام جزئي في مدرستين رئيسيتين أو ثلاث أو حتى أربع.

وقال سعادة الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية: “نعكف حالياً على وضع النماذج الخاصة لإطلاق المرحلة التجريبية من مشروع “رحال” في سبتمبر 2018 وذلك بالتزامن مع بداية العام الدراسي المقبل 2018/2019 ومع حلول شهر مايو 2019 سنقوم بجمع شركائنا والمعنيين للحصول على آرائهم والاستفادة من مقترحاتهم لتطوير المشروع لنصبح على أتم الاستعداد لوضع توصيات مستقبلية لنشر “رحال” في دبي”.